السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

326

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

فالحاصل : هناك حصتان من عدم المهم : إحداهما - عدم المهم المقيّد بفعل الأهم وهذا هو الذي يقتضيه الأمر الأهم ولا ينافيه ولا يمنع عن تحققه الأمر بالمهم ؛ لأنّه مقيد وجوباً وواجباً بترك الأهم . الثانية - عدم المهم المقيد بترك الأهم وهذا هو الذي يقتضي الأمر بالمهم هدمه وخلافه ولا يقتضي الأمر الأهم تحقيقه لأنّه يقتضي ترك المهم بمقدار ما يستتبعه فعل الأهم لا أكثر . والظاهر انّ هذا البيان تام لا غبار عليه أيضاً . 4 - ما ذكر في الكتاب بعنوان البيان الثاني ولا يرد عليه ما في الهامش امّا لانكار وجود إرادتين وإنّما إرادة واحدة ومقدار التنجيز والتسجيل منه في الذمة يكون مشروطاً ، أو لو فرض انقداح إرادة أخرى مشروطة تعينية إلّا انّه من الواضح انّ محركية هذه الإرادة التعينية المشروطة ليست أكثر من محركية الأمر التخييري بالجامع بين عدم الشرط أو فعل الجزاء على تقدير الشرط ، أي الأمر التخييري بأحد الضدين ، ولا إشكال في عدم المطاردة بينه وبين الأمر بأحدهما المعيّن أيضاً إذا كان أهم ملاكاً مما في الجامع . فالحاصل : لا نحتاج إلى ارجاع الإرادة المشروطة إلى إرادة الجامع بين عدم الشرط وفعل الجزاء على تقدير الشرط ، بل يكفي كون محركيّة الإرادة والوجوب المشروط بشرط اختياري - كما في موارد الترتب - ليس بأكثر من تحريك المكلّف نحو الجامع المذكور ، فتكون محركية الأمر الترتبي كمحركية